علاج إدمان العقاقير و الأدوية الإدمانية

إن إدمان الأدوية و العقاقير هى حالة من التعلق النفسى و الجسدى و السلوكى ، وهى الإعتماد الغير مشروع على هذه العقاقير ، هو أخطر أنواع الإدمانات ويرجع إدمانها إلى إستهتار الشخص المدمن فى تناول العقاقير الإدمانية دون الرجوع إلى الطبيب المختص ، يبدأ الإدمان عن طريق جرعة إستكشافية فى النشاطات الإجتماعية ثم يعتاد الشخص على إستخدام هذه الأدوية بشكل متكرر إلى أن يصل إلى إدمانها ، يرجع إدمان هذه العقاقير أيضا عن طريق وصفة طبيبة من طبيب مختص ثم يبدأ الشخص بعدها بتناول جرعات زائدة عن ما نصح به الطبيب أو الإستمرار فى تعاطى الأدوية بالرغم من نصيحة الطبيب بالتوقف عن تعاطى هذه الأدوية .

أسباب إدمان العقاقير

– قيم و مبادىء الأسرة ومدى اعتمادهم على الأدوية قد يشجع الشخص على الإدمان .

– عند استخدام الشخص للأدوية فتلعب الجينات الوراثية دور كبير جدا فى سرعة وإبطاء عملية إدمان العقاقير .

– الإضطرابات الصحية العقلية مثل الإكتئاب و إضطرابات نقص الإنتباه و فرط الحركة أو إضطرابات الكرب ما بعد الصدمة .

– الضغط الأسرى وإشراك الشخص فى مواقف الأسرة الصعبة أو ضغف الإرتباط الأسرى .

– إستخدام الأدوية فى سن مبكر يساعد على تطور الدماغ و يزيد فرصة الإدمان .

– قلة الرقابة الأبوية .

ماهى العلامات التى تدل على إدمان العقاقير :

– تعاطى الأدوية دون أن يكون الشخص فى حاجة إلى تعاطيها .

– الإستمرار فى تعاطى الادوية بالرغم من المعرفة الكاملة بأخطارها النفسية و الجسدية والسلوكية .

– فى حالة إمتناع الشخص عن تناول الأدوية يشعر بالأرق والتوتر و الألم والإكتئاب .

– الشعور بضرورة إستخدام الأدوية بشكل يومى أو عدة مرات فى اليوم .

– سرعة الغضب .

– شراء كمية كبيرة من العقاقير وإبقائها الدائم معه .

– الإنطوائية و الرغبة فى العزلة و الوحدة و البعد عن النشاطات الإجتماعية .

– إهمال الشخص لنظافته الشخصية ومظهرهه العام .

– إضطرابات النوم سواء كانت فى نوبات الأرق المستمر أو فى حالة النعاس الدائم .

– إنفاق المال على الأدوية الإدمانية حتى إن لم يتوافر المال لدى المدمن ، وقد تصل إلى السرقة من اجل شاء الادوية .

– إستهلاك الكثير من الوقت إما فى الحصول على الأدوية أو فى تعاطيها .

– فشل محاولات التوقف عن تناول الأدوية من المنزل بدون إستشارة الطبيب النفسى .

– زيادة إهمال العمل أو الدراسة .

– نقص الطاقة و إنخفاض الوزن و إحمرار العينين .

– إنخفاض الذكاء العقلى .

– إرتفاع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب .

– صعوبة فى التركيز و الإستيعاب .

– الإنفعال و الغضب و الهياج و التفكير المرضى .

– جنون الشك و الإضطهاد .

– الهلاوس السمعية و البصرية والشمية والحسية .

– الحيرة و الإضطراب المستمر .

أنواع الأدوية المسببة للإدمان

يتشابه تأثير الأدوية التى تسبب الإدمان بتأثير مخدر الحشيش على وظائف خلايا المخ ، فإنها تسبب فى حدوث إضطراب فى هرمون الدوبامين و هرمون السيروتونين المسئولان عن إحساس السعادة و المتعة ، وبتناول هذه العقاقير بطريقة مفرطة يعطى المدمن إحساس مزيف بالسعادة ومن هذه العقاقير :

مسكنات الألم ( مشتقات المورفين و الأفيون ) تؤثر بشكل مباشر على الخلايا العصبية للإنسان ، و من آثارها الجانبية الإمساك ، الحكة ، الغثيان ، وتعاطىء جرعات زائدة يؤدى إلى تباطوء التنفس وحدوث الوفاة فجأة .

مضادات الإكتئاب تؤثر بشكل مباشر على مستوى هرمون الدوبامين و هرمون السيروتونين مما يعطى الشخص المدمن شعور زائق بالسعادة و المتعة ، وعند إمتناع المدمن عن تعاطى هذه الأدوية يشعر بالضيق والتوتر و القلق .

المنومات و المهدئات تؤثر بشكل مباشر على الجهاز العصبى المركزى .

الادوية المنشطة  تعمل على تنشيط الجهاز العصبى المركزى والمخ ، تزيد من إنتباه و يقظة المدمن ، إدمان المنشطات يؤدى إلى فقدان الوزن الشديد ، و إنخفاض الأداء الجنسى ، ومشاكل فى الجهاز الهضمى و التنفسى .

المهلوسات تعمل على تشويه المشاعر و تكثيف الأحاسيس السمعية و البصرية ، قد يسمع المتعاطى أصوات و يرى الأشياء و يشعر بأنه منفصل تماما عن الواقع.

أشهر أسماء العقاقير الإدمانية

– أميتال (أموباربيتال) مهدئ ومنوم.

– أتيفان (لورازيبام) دواء علاج القلق والأرق.

– بوتالبيتال دواء مهدئ يستخدم في علاج الصداع النصفي.

– هالسيون (تريازولام) مهدئ.

– كلونوبين (كلونازيبام) مهدئ ومنوم يستخدم لعلاج بعض الاضطرابات النفسية والعقلية.

– الليبريوم (الكلورديازيبوكسيد) لعلاج الأرق.

– لومينال (فينوباربيتال) .

– لونيستا (إيزوبيكلون) دواء لعلاج الأرق.

– بنتوباربيتال مهدئ ويستخدم في علاج الصداع النصفي.

– روهيبنول (فلونيترازيبام) أو أبو صليبا وهو دواء منوم شديد المفعول.

– سيكونال (سيكوباربيتال) مهدئ ومضاد للقلق.

– سوناتا (زاليبلون) يستخدم في علاج الأرق.

– الفاليوم (ديازيبام) لعلاج الأرق والقلق وأعراض انسحاب الكحول وآلام العضلات.

– زاناكس (ألبرازولام) لعلاج اضطرابات القلق المعتدلة ونوبات الهلع.

– أدوية أمفيتامينات المنبهة للجهاز العصبي المركزي، أحد مشتقاتها الكبتاجون (فينيثايلين).

– ليكسوتان (برومازيبام) لعلاج الأرق.

– فيكودين (هيدروكودون وباراسيتامول) مسكن ألم يمكن أن يسبب الإدمان.

– الأوكسيكودون مسكن آلام مخدر.

– ديميرول (بيثيدين) مركب أفيوني مخلق يشبه المورفين يستخدم لتسكين الآلام الشديدة.

– أدوية أخرى شهيرة بالاستخدام الترفيهي مثل البالتان وهو دواء يستخدم لعلاج مرض باركنسون.

أضرار إدمان العقاقير

– الإصابة بفيروس نقص المناعة .

– الإصابة بالمشاكل الصحية و العقلية .

– الأفكار الإنتحارية .

– التعرض للحوادث أثناء القيادة .

– القضايا الأسرية و الإجتماعية .

– المشكلات فى العمل و الدراسة .

– المشاكل القضائية وتنتج من بيع أو شراء أو إمتلاك الأدوية الغير شرعية .

– الاضرار المالي فالمدمن ينفق الأموال الطائلة على الأدوية الغير شرعية .

– فقدان الذاكرة .

– إرتعاش واضح فى يد المريض .

– الصداع العنيف .

– القلق و التوتر الدائم .

– إنعدام التناسق فى الحركات الجسدية .

طريقة علاج إدمان الأدوية :

لا تختلف كثيرا طريقة العلاج من إدمان الأدوية و العقاقير عن طريقة علاج الإدمان من المخدرات ، يفضل أن يتم حجز المريض داخل مستشفى أو مصحة أو مركز علاج الإدمان لكى تتم عملية الشفاء لابد و أن تتم تحت إشراف طبى متخصص لتجنب حدوث آثار جانبية قد تؤدى إلى مشاكل كبيرة منها التشنجات و نوبات الصرع ، و يتم العلاج عن طريق المراحل الآتية :-

المرحلة الأولى : مرحلة التقييم الشامل :

يتم فى هذه المرحلة تقييم شامل للمريض من خلال الفحوصات الدقيقة و التحاليل اللازمة للتأكد من صحة المريض ومدى تأثير هذه العقاقير على الحالة الجسدية و النفسية للمريض .

المرحلة الثانية : مرحلة سحب السموم من الجسم :

يتم فى هذه المرحلة تخليص الجسم من رواسب العقاقير الإدمانية بصورة تدريجية وإعطاء المريض مسكنات و مهدئات و منومات و مضادات إكتئاب و مضادات الصرع ، لتفادى حدوث الآلام العضلية للمريض و الآلام النفسية ، تختلف مدة مرحلة سحب السموم من الجسم من شخص لآخر على حسب نوع العقاقير و الحالة الصحية و النفسية للمريض .

المرحلة الثالثة : مرحلة التأهيل النفسى و التعديل السلوكى :

تتم فى هذه المرحلة العديد من الجلسات النفسية العلاجية سواء كانت جلسات فردية أو جلسات جماعية ، تتم هذه الجلسات على يد إستشاريين صحة نفسية و خبراء فى علاج الإدمان ، و الأخصائين النفسيين و الإجتماعيين ، والمعالج السلوكى وغيرهما من طاقم الفريق الطبى ، الذى من دوره معرفة التاريخ المرضى للمريض و معرفة التنشئة الإجتماعية و الظروف الكاملة التى أودت بالمريض إلى تعاطى العقاقير الإدمانية .

مرحلة تاهيل المريض نفسيا لضرورة تقبل العلاج

أيضا يتم فى هذه المرحلة تاهيل المريض نفسيا لضرورة تقبل العلاج و الإستجابة له ، يتم أيضا فى هذه المرحلة توعية المريض بالأخطار و الأضرار التى وصل إليها المدمن نتيجة تعاطى العقاقير الإدمانية ، يتم أيضا توعية المريض بقدراته وقيمته الذاتية وإستعادة ثقته فى نفسه ، يتم أيضا مساعدة المريض على مواجهة مشاكل الحياة بدلا من الهروب منها ، يقوم الفريق الطبى بمساعدة المدمن على التعافى و الشفاء و التأكد من عدم حدوث إنتكاسة أو العودة إلى التعاطى مرة أخرى ، يتم كل ذلك من خلال حزمة من البرامج العلاجية المكثفة التى يقدمها مركز الإختيار للطب النفسى وعلاج الإدمان.

المرحلة الرابعة : مرحلة المتابعة الخارجية

تعد هذه المرحلة هيا آخر مرحلة من مراحل التعافى ، فبعد تعافى المريض و شفاؤده من الإدمان و دمجه فى المجتمع مرة أخرى ، يقوم مركز الإختيار للطب النفسى و علاج الإدمان بالإتفاق مع المريض بتنسيق جلسات أسبوعية ياتى فيها المريض إلى المركز لضمان إستمرار عملية التعافى و تجنب الوقوع  فى فخ الإدمان مرة أخرى ، أيضا تتم فى هذه المرحلة جلسات لتوعية الأهل و الأصدقاء و المقربين من المريض و توعيتهم بضرورة إحتواء المريض وإبعاده عن كل الضغوطات و إرشادهم إلى الطريقه الصحيحة فى التعامل مع المريض .

نصائح لتجنب الوقوع فى فخ إدمان العقاقير

  • لذا يجب عدم تناول الأدوية إلا بعد إستشارة الطبيب المختص .

– التواصل المستمر و التحدث مع الأولاد عن مخاطر إستخدام الادوية بطريقة غير شرعية و إساءة إستخدامها .

– فيجب الحرص على تناول الأدوية وفقا لنصيحة الطبيب المعالج ، و الإستمرار فى متابعة الطبيب المختص حتى بعد البدء فى تناول الأدوية .

– التحقق من إسم الدواء و التعرف على آثاره الجانبية و معرفة الجرعات اللازمة لتناول هذه الأدوية .

– الإبتعاد عن رفقاء السوء والأصدقاء وعدم الإستسلام لضغط الأصدقاء بهدف التجربة كوسيلة للإستمتاع و التسلية .

– إتباع عادات صحية مثل ممارسة الرياضة و تناول الغذاء الصحى المفيد .

– معرفة طرق التعامل مع ضغوطات الحياة و تعلم حل المشكلات بدلا من الهروب منها .

– تعلم كيف تشغل وقت فراغك فى أشياء مفيدة .

  • فيجب ايضا تعزيز مبدأ الثقة بالنفس منذ الطفولة .

– عدم فرض سيطرة الآباء على الأبناء والإكتفاء بالتوجيه فقط .

– إشباع الأولاد بالحب الغير مشروط لفظا و فعلا .

– الأب هو القدوة ، والإبن يراقبه فى صمت ، فكن قدوة حسنة .

– تدريب الأبناء على أن الخطأ وارد وجزء من بشريتنا و أن الكمال لله وحده فقط .

– البعد عن النقد واللوم والتوبيخ و المقارانات .

علاج الادمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.