إن الإنسان كمخلوق حي أهم ما یسعى إلیه هو تلبیة متطلباته الفسیولوجیة والسیكولوجیة التي تتفاوت وفقاً للسن والبیئة المحیطة والثقافات والعادات وغیرها الأمر الذي یتشكل على أساسه سلوكه وتصرفاته واسلوب ونمط حیاته

تعريف السلوك

تعددت التعاریف حول مفهوم السلوك الإنساني فالسلوك الإنساني هو الأنشطة المتعددة التى یقوم بها الإنسان فى حیاته وذلك لكي یتكیف مع متطلبات البیئة والحیاة المحیطة به .

ويعرف السلوك أیضاً على أنه عبارة عن الإستجابات الحركیة والنفسیة والغددیة أي الإستجابات الصادرة عن عضلات الكائن الحي أو عن الغدد الموجودة في جسمه ولذلك فإن السلوك الإنساني یتكون من العدید من الأنشطة التي یؤدیها الفرد في حیاته الیومیة حتى یمكن أن یتوآءم مع مقتضیات المعیشة .

وعرفه علم النفس التقلیدي بأنه ناتج السمات الفردیة الشخصیة للإنسان مثل: التفكیر، الذكاء، المشاعر، المیول.

 وعرفه علم النفس الإیكولوجي بأنه الإستجابات التي یقوم بها الإنسان لبقائه ولمواجهة الظروف المحيطة به فى البيئة.

هو أيضا مجموعة من الأفكار والمعارف والخبرات تتشكل خلال مراحل النضج المختلفة ، جزء من هذه الأفكار والمعارف يتم تخزينه والجزء الآخر يستخدم والجزء الآخير يطور هذه الأفكار والمعرفة . والثلاثة أجزاء مسئوليين عن تحريك مشاعر الإنسان ليشكل بها السلوك الجديد.

كم معرفة + ملاحظة + تقليد = تشكيل السلوك

يمكن تعديل السلوك إذا حدث وعى وإدراك للشخص أنه يحتاج تعديل سلوك ولابد من متابعة ذوى الخبرة

  

 الإحتیاجات الأساسیة التي تشكل سلوك الإنسان

إحتیاجات فسیولوجیة (جسمیة) مثل: الحاجة للغذاء (المأكل والمشرب)

إحتیاجات الشعور بالأمان : والتي تشمل تقلیل الشعور بالخوف والحمایة من الأضرار المادیة والحاجة للمأوى

إحتیاجات الإنتماء وتكوین العلاقات (إحتیاجات إجتماعیة) : أي شعور الفرد بأنه أحد أفراد الجماعة

وأنه عضو مرغوب فیه

إحتیاجات التقدیر والإحترام (الشعور بالذات) : أي إحتیاجات الإحساس بالكرامة والتقدیر وتلقي

إحترام الآخرین،وإشباع هذه الإحتیاجات مرتبط بقابلیة الفرد على تكوین البیئة والكیان الخاص به

إحتیاجات الفاعلیة والثأثیر (تحقیق الذات) : تتعلق بالنمو الشخصي والعلاقات، وأن یشعر الفرد بأنه

عضو فعال له القدرة على التحكم أو الإسهام في تكوین بیئته

إحتیاجات الإحساس بالجمال وإدراكه : وتتعلق بالأفكار الشخصیة عن الجمال والإحتیاج لأدراكه وتذوقه

 

أنواع السلوك

أولا : السلوك الفطرى مولودين به ، أول سلوك البقاء أحياء عن طريق الأكل والشرب والجنس والأسرة هيا من تقدمهم للفرد

ثانيا : السلوك المكتسب عن طريق الأسرة – المدرسة – الأصدقاء – المجتمع – وسائل الإعلام

ثالثا : السلوك الظاهر وهو السلوك الذى يظهر عند التعامل مع الناس ويظهر مدى تكيف الفرد أو عدم تكيف الفرد مع الآخرين

رابعا : السلوك الخفى وهو عبارة عن مشاعر الشخص – أفكاره – تخيلاته – أمنياته – الأشياء التى حققها الشخص ولم يحققها

خامسا : السلوك الإستجابى يتضمن المثيرات البيئية مثل إعلانات – محلات – أشخاص

سادسا : السلوك الإجرائى وهو السلوك الذى ينتاب الشخص فى اوقات غريبة وغير مناسبة للموقف نتيجة لكبت الأفكار التى تحولت لمشاعر و سببت ألم للشخص وهو رد فعل للسلوك الإستجابى

سابعا : السلوك المعتاد وهو أبسط أنواع السلوك لأنه السلوك الذى اعتاد عليه الشخص مثال قيادة السيارات أو شرب القهوة فى الصباح

 

دوافع السلوك

الدوافع هي حالة داخلية شعورية أو لاشعورية، أو طاقات ترسم للكائن الحى أهدافه وغاياته …. لتحقيق التوازن الداخلي للإنسان عن طريق تجهيزه أحسن تكيف ممكن له مع البيئة الخارجية …. والغاية أو الهدف هى ما يشبع الدافع ويتجه إليه السلوك …. وما يميز الإنسان عن الحيوان هى قدرة الإنسان على تصور الغاية من سلوكه وعلى تصور الوسائل التى تؤدى إلى تحقيق هذه الغاية

 

الفرق بين السلوك والتصرف

السلوك : شىء ظاهرى ولا يسمى سلوكا إلا إذا كان صادر عن إرادة نحو غاية معينة مقصودة بذاتها

التصرف : شىء ظاهرى صادر دون إرادة لها أو تفكير فيها

خصائص السلوك

القابليّة للتنبؤ: يعتقد علماء علم النفس أن الظروف البيئية و الإجتماعية والمادية المؤثرة فى الفرد سواء بالماضى او الحاضر هو ما يقرر طبيعة سلوكه ، حيث أن فهم فهم جميع الظروف الحياتية التى أثرت فى الفرد خلال حياته تساهم فى سهولة توقع السلوك ، والعكس صحيح حيث تصبح عملية التنبوء بسلوك الفرد غير ممكنة فى حالة عدة القدرة بالإحاطة بالظروف البيئية والإجتماعية والمادية لحياته.

القابلية للضبط: هي إعادة ترتيب وتنظيم الظروف البيئية والإجتماعية والمادية السابقة أو اللاحقة للسلوك، فإن إعادة تركيب الأحداث وتنسيقها بشكلٍ معين ومدروس يهدف إلى إظهار سلوك معين، ويكون ذلك باستخدام المبادئ والقوانين النفسية السلوكية ، والضبط الذي نريده من تعديل السلوك هو الضبط االيجابي وليس الضبط السلبي، لذا أهم أسلوب يلتزم به العاملون في ميدان تعديل السلوك هو اإلكثار من أسلوب التعزيز واإلقالل من أسلوب العقاب.

القابلية للقياس: السلوك الإنسانى ينقسم إلى قسمين أحدهما ظاهر يمكن قياسه، والآخر غير ظاهر لا يمكن قياسه، ومن أساليب قياس السلوك الملاحظة وقوائم الشطب و إختبارات الذكاء والإختبارات الشخصيية أو الاستدلال على السلوك من خلال البحث في المظاهر السلوكية المختلفة

العوامل المؤثرة على السلوك

أولاً : عوامل شخصیة هي تلك العوامل التي یتركب منها الفرد وتكون شخصیته وتؤثر في سلوكه وتنقسم إلى قسمین

المكونات الفسیولوجیة (الجسمیة)

هي المكونات الحیویة التي تمیزه عن الحیوان والجماد، وتتمثل هذه المكونات فى الشكل العام مثل: الطول والقصر وشكل الوجه والأعضاء ولون البشرة وغيرها فالهیئة الخارجیة للإنسان تؤثر فى شخصیته وسلوكه حیث یبدأ الفرد علاقاته الأولى مع الآخرین من خلال شكله الخارجي قبل أن یتكلم أو یعبر عن مشاعره، وقد یصدر الأفراد حكماً علیه من خلال شكله الخارجي، كما أن شكل جسم الفرد یلعب دوراً في إختیاره لمجال معین من التعلیم أو الریاضة أو حتى المهنة في بعض الأحیان

المكونات العقلیة والنفسیة

 هي المكونات أو العملیات النفسیة كالإدراك وتقلبات المزاج ومستوى التعلیم والثقة بالنفس وغیرها

ثانیاً : العوامل البیئیة (المواقف) یقصد بها كل ما یحیط بالإنسان سواء كان مادیاً أونفسیاً وهى تشمل العوامل الإجتماعیة و العمرانیة و الحضاریة التي تحیط بالإنسان وتؤثر فیه منذ ولادته حتى مماته وتشتمل أيضا على مثیرات متعددة كالضوء والأصوات والروائح والأشخاص وغیرها، ویمكن تقسیمها

البیئة الفیزیولوجیة (المادیة)

تشمل أي تكوین مادي یحیط بالفرد ویوثر في تركیبته سواء تكون بِواسطته أو لیس له دخل في وجوده من ظواهر حیة وغیر حیة مثل النباتات والحیوانات و التضاریس والمناخ والموارد و الثروات الطبیعیة والخدمات الإجتماعیة كالمدارس والمستشفیات وكذلك السكان وتوزیعهم فمثلاً الماء والطعام عوامل مهمة في تركیب الإنسان المادي، كما أن حرمان الإنسان من هذه المصادر له تأثیره في جسده و سلوكه وإحباطاته النفسیة وتكیفه النفسى مع بیئته وكذلك توزيع السكان في البلدان له تأثیره في سلوك الأفراد، حیث أن نقص السكان في بلد ما عامل مؤثر في نقص القوى العاملة بهذا البلد ، الأمر الذي یؤدي إلى الحاجة إلى جلب قوى عاملة من خارجها ولذلك تأثیر إیجابي وسلبي في التفاعل السلوكي بین هؤلاء الأفراد

البيئة الثقافية والحضارية والإجتماعية

یقصد بها تلك المؤثرات الإجتماعیة والثقافیة والحضاریة التي یجدها الإنسان في بیئته ، كالعادات

والتقالید والقیم والأعراف والمواقف وأنماط السلوك الثقافیة التي یتعلمها الإنسان ویتقبلها كأنماط إجتماعیة وحضاریة في أثناء سلوكه الیومي، و تشمل كذلك الجماعة التي ینتمى إلیها والطبقة الإجتماعیة

 

 

 

مقالات هامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.